عثمان بن سعيد الدارمي
185
الرد على الجهمية
335 - قال أبو سعيد : وكذلك صار لأتباعه « 1 » الذين تلقفوا منه هذه الكلمة خزي « 2 » وتباب في كلّ شيء من أمرهم . 336 - ومما يحتجّ به أيضا عليهم من كتاب اللّه عز وجل قول اللّه عز وجل : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [ الإسراء : 88 ] وقوله : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا [ البقرة : 23 - 24 ] تثبيتا أنهم لا يفعلونه أبدا ، وقوله : فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ هود : 13 ] . 337 - ففي هذا بيان بيّن أن القرآن خرج من الخالق لا من المخلوقين ، وأنه كلام الخالق لا كلام المخلوقين ، ولو كان كلام المخلوقين ومنهم لقدر المخلوق الآخر أن يأتي بمثله أو بأحسن منه ، لأنه لم يتكلم مخلوق بحقّ وباطل من الشعر أو الخطب أو المواعظ أو من كلام الحكمة أو غير ذلك ، إلا وقد أتى بمثله أو بأحسن منه نظراؤه ، ممن هم في عصره أو من بعده . فهذا قد ثبّت اللّه عليه الشهادة أنه لا يأتي بمثله جنّ ولا إنس لأنه منه ، وصدق اللّه وبلّغ
--> منه قوله : « المال المدود : ألف دينار ، والبنين الشهود : عشرة بنين » . وذلك على فترتين . قلت : وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن إبراهيم وأبيه . وزاد السيوطيّ نسبته في « الدر » ( 8 : 329 ) إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 1 ) في الأصل : « لأبتاعه » . ( 2 ) في الأصل : « خزي » .